الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

242

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بوظيفته وليس لنا تعينها يظهر من رواية البزنطي الّتي نتلوها عليك . أنّ الأمر إليه يضعه حيث يشاء وتارة يقع الكلام في وظيفة الفقيه والمجتهد في عصر الغيبة إذا كان هو المتصدى للإعطاء فإن كان تصديه باعتبار وجوب دفع حق الأصناف الثلاثة به كي يقسّمه بينهم فالامر إليه بمقتضى ولايته وإن كان تصديه باعتبار الوكالة عن قبل الدافع فيجب دفعه بمقتضى وظيفة الموكل وتارة يقع الكلام فيما هو وظيفة الدافع فيما إذا كان هو المعطى خمسه بنفسه فلا بد من جعل مصب البحث هذه الصورة فنقول بعونه تعالى يستدل للقول الاوّل بأمور : الأول : دعوى الاجماع أو الشهرة . الثاني : دعوى السيرة المستمرة على عدم البسط على الأصناف الثلاثة . الثالث : أنّه يلزم من وجوب البسط على الأصناف الثلاثة تعطيل سهم ابن السبيل لندوة وجوده . الرابع : ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر ( البزنطي ) عن الرضا عليه السّلام قال سئل عن قول اللّه واعلموا انّما غنمتم من شيء فانّ للّه خمسه وللرسول ولذي القربى فقيل له فما كان للّه فلمن هو فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فهو للامام فقيل له أفرأيت أن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به قال ذاك إلى الإمام أرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كيف يصنع أليس انّما كان يعطى على ما يرى كذلك الإمام « 1 » . وجه الاستدلال هو ان المستفاد من الرواية جواز فعل الإمام عليه السّلام كيف شاء فكذلك نفس معطى الخمس لعدم اختصاص حكم الجواز به عليه السّلام .

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 2 من أبواب قسمة الخمس من الوسائل .